فيصير معنى الرواية ان كل شىء غير معلوم القذارة حتى تعلم انه فذر طاهر فحينئذ يدل المغيا على قاعدة الطهارة لا على طهارة الاشياء الواقعية فحينئذ لو فرض دلالة الرواية على الاستصحاب كان مفادها ان الحكم الواقعى مستمر محكوم بالبقاء تعبدا حتى تعلم انه قذر فيلزم استعمال المحمول فى الطهارة واستمرارها تعبدا ولا جامع بينهما.
هذا مع وضوح ظهور مثل كل شىء حلال او طاهر فى انه لبيان حكم الاشياء بعناوينها الاولية لا بعنوان كونها مشكوكة وكذا الماء كله طاهر فانه ظاهر فى كونه حكم الماء بما هو ماء لا بما هو مشكوك الطهارة والنجاسة ، ودعوى ظهور الغاية فى كونها حدا للحكم وقيدا له لا لموضوعه كى يكون المغيا لافادة القاعدة لا الحكم الواقعى فهو مما لا يخفى اذ لو كانت الغاية قيدا للمحمول وكان المغيا لافادة القاعدة لا الحكم الواقعى والغاية لافادة الاستصحاب لزم ايضا محذور استعمال لفظ واحد فى معنيين وهما الطهارة الظاهرية واستمرار الطهارة الواقعية تعبدا ظاهرا الى الغاية كما نبه عليه الشيخ (قدسسره).
ولا يذهب عليك انّه بضميمة عدم القول بالفصل قطعا بين الحلّية والطّهارة وبين سائر الاحكام لعمّ الدّليل وتمّ.
دفع لما قد يتوهم ، من ان دلالة الاخبار الثلاثة المتقدمة ، وهى قوله عليهالسلام : كل شيء طاهر ... الخ وقوله عليهالسلام الماء كله طاهر
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
