يستفاد منه ان الحكم الواقعى الثابت للشىء مستمر ظاهرا الى ان تعلم انه قذر وليست الغاية لتحديد الموضوع كى يكون الحكم بالطهارة والحلية قاعدة مضروبة لما شك فى طهارته او حليته ولا يكون مرتبطا بالاستصحاب ، وذلك لظهور المغيى فيها فى بيان حكم الاشياء بعناوينها الواقعية فيكون دليلا اجتهاديا على طهارة الاشياء وحليتها نظير خلق الله الماء طهورا وقوله تعالى وأحل لكم ما فى الارض جميعا لا بما هى مشكوكة الحكم فالمغيا وان لم يكن له بنفسه مع قطع النظر عن غايته مساس بذيل القاعدة ولا الاستصحاب إلّا انه بغايته دل على الاستصحاب حيث ان الغاية ظاهرة فى استمرار ذاك الحكم الواقعى ظاهرا ما لم يعلم بطرو ضده او نقيضه كما لو صار مغيّا بغاية غير العلم بالضد او النقيض مثل الملاقاة بالنجاسة او ما يوجب الحرمة كالغليان والاشتداد قبل ذهاب ثلثين فى العصير العنبى لدل على استمرار ذاك الحكم المغيى واقعا ولم يكن حينئذ بنفسه ولا بغايته دلالة على الاستصحاب ، والحاصل ان الرواية تدل بالمغيا والغاية على الطهارة الواقعية والاستصحاب والاول اى كل شىء طاهر اى واقعا هو مدلول المغيى ، والثانى اى هذه الطهارة الواقعية مستمرة ظاهرا الى ان يعلم قذارته هو المستفاد من الغاية اذ مقتضاها استمرار الطهارة الى زمان العلم وحيث ان هذا الاستمرار ليس استمرارا واقعيا اذ الطهارة الواقعية مستمرة الى زمان النجاسة واقعا لا الى زمان العلم بها فجعل الغاية العلم بالنجاسة دليل على كون الاستمرار للطهارة هو الطهارة الظاهرية وكان الاستمرار المذكور هو
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
