الروايتين فى اختلاف الوصفين اى اختلاف زمان اليقين والشك لمكان الفاء فى قول الامام فاصابه شك الدال على التعقيب ، وانما يكون ذلك فى القاعدة دون الاستصحاب ، ضرورة امكان اتحاد زمان اليقين والشك بل امكان تقدم زمان الشك على زمان اليقين فى الاستصحاب وانما المعتبر فيه تقدم زمان المتيقن على المشكوك وحيث ان ظاهر الروايتين اختلاف زمان نقض اليقين والشك واتحاد متعلقهما ، فيتعين حملها على قاعدة اليقين وحينئذ يسقط الاستدلال بها على اعتبار الاستصحاب.
الّا انّ المتداول فى التّعبير عن مورده هو مثل هذه العبارة ولعلّه بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته الى الوصفين لما بين اليقين والمتيقن من نحو من الاتحاد فافهم.
حاصله ان الروايتين وان كانتا ظاهرتين فى اختلاف زمان اليقين والشك إلّا ان مجرد ذلك مما لا يوجب حملهما على قاعدة اليقين فان المتداول فى التعبير عن مورد الاستصحاب هو مثل هذه العبارة ، ولعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين اى زمان المتيقن والمشكوك وسرايته الى الوصفين اى الى نفس اليقين والشك لما بين اليقين والمتيقن من نحو من الاتحاد وهكذا بين الشك والمشكوك ، والحاصل ان ظهور الروايتين فى اختلاف زمان الوصفين لا يوجب اختصاصهما بالقاعدة بعد تداول التعبير عن مورد الاستصحاب بمثل هذه العبارة وقد وقع التعبير كذلك
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
