للأجزاء كما قيل ضرورة انّ العلّة عليه انّما هو اقتضاء ذاك الخطاب الظّاهرى حال الصّلاة للاجزاء وعدم اعادتها لا لزوم النّقض من الاعادة كما لا يخفى.
قد يتخيل من ان التعليل حسن لعدم الاعادة من جهة ان الامر الظاهرى يفيد الاجزاء والمفروض ان الامر الظاهرى هنا موجود بملاحظة الاستصحاب الذى كان قبل الصلاة فتكون الرواية من حيث التعليل دليلا على تلك القاعدة ، والمصنف ردّ على هذا التخيل بانه على هذا المعنى تكون العلة فى عدم وجوب الاعادة اقتضاء الامر الظاهرى الموجود فى حال الصلاة للاجزاء لا للزوم نقض اليقين بالشك مع ان الظاهر من الرواية هو ان تكون العلة لعدم وجوب الاعادة كون الاعادة من نقض اليقين بالشك ولو كان التعليل بلحاظ اقتضاء الامر الظاهرى للاجزاء لكان الانسب بل المتعين هو التعليل بذلك لا بعدم نقض اليقين بالشك.
اللهم الّا ان يقال انّ التّعليل به انّما هو بملاحظة ضميمة اقتضاء الأمر الظّاهرى للأجزاء ، بتقريب انّ الاعادة لو قيل بوجوبها كانت موجبة لنقض اليقين بالشّك فى الطّهارة قبل الانكشاف وعدم حرمته شرعا والّا للزم عدم اقتضاء ذاك الامر له كما لا يخفى مع اقتضائه شرعا او عقلا فتأمّل ، ولعلّ ذلك مراد من قال بدلالة الرّواية على اجزاء الأمر الظّاهرى هذا غاية ما يمكن ان يقال فى توجيه التّعليل.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
