الاضمار بداهة انّه كما لا يتعلّق النّقض الاختيارى القابل لورود النّهى عليه بنفس اليقين كذلك لا يتعلّق بما كان على يقين منه او احكام اليقين فلا يكاد يجدى التّصرّف بذلك فى بقاء الصّيغة على حقيقتها فلا مجوّز له فضلا عن الملزم كما توهّم.
تقريب الانحصار والاختصاص بالشك فى الرافع مع احراز المقتضى من قبل الهيئة ، بان الحرمة لا تكون متعلقة إلّا بالمقدور ونقض اليقين بالشك امر قهرى غير قابل لذلك وحينئذ يراد منه المتيقن ، وحيث ان الاقرب الى المعنى الحقيقى للنقض رفع اليد عن الشىء المستمر وهو ما يشك فى الرافع مع احراز المقتضى انحصر مدلوله فيه.
هذا حاصل ما افاده شيخنا الاعظم فى توجيه الانحصار من قبل الهيئة ، واورد عليه المصنف بان المراد من النهى عن النقض ليس هو النقض الحقيقى فان النقض الحقيقى ليس تحت الاختيار على كل حال سواء كان المراد هو نقض اليقين بنفسه او نقض المتيقن او آثار اليقين بناء على التصرف فيها بالتجوز بارادة المتيقن او الاضمار اى اضمار لفظ الآثار بل المراد منها النهى عن الانتقاض بحسب البناء والعمل ، والنقض كذلك قابل لتعلق النهى به لانه تحت الاختيار وان اسند الى اليقين بنفسه من غير حاجة الى التصرف فى ظاهر القضية بارادة المتيقن او آثار اليقين حتى يصير النقض اختياريا قابلا لتعلق النهى به بل لا مجوز لذلك اصلا فضلا عن الملزم ، فتحصل ان هاهنا
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
