بهذا المعنى لا يحتاج الى زيادة بيان واقامة برهان.
والاستدلال عليه باستحالة انتقال العرض الى موضوع آخر لتقوّمه بالموضوع وتشخّصه به غريب بداهة ان استحالته حقيقة غير مستلزم لاستحالته تعبّدا والالتزام بآثاره شرعا.
قد عرفت ان المصنف (قدسسره) قد ذكر فى وجه اعتبار بقاء الموضوع بمعنى المتقدم وهو اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة موضوعا كاتحادهما حكما دليلين ، احدهما انه لو لم يكن موضوع القضيتين متحدا كاتحادهما حكما لم يكن رفع اليد عن اليقين فى محل الشك نقضا لليقين بالشك ، ثانيهما انه لو لم يكن موضوع القضيتين متحدا كاتحادهما حكما لم يصدق الشك فى البقاء بل فى حدوث امر آخر ولكن الشيخ (ره) قد استدل على اعتبار بقاء الموضوع بالمعنى المتقدم بالدليل العقلى ، وحاصله انه لو لم يعلم تحقق الموضوع فعلا فى ظرف الشك واريد بقاء المستصحب العارض له المتقوم به فاما ان يبقى فى غير محل وموضوع وهو محال كما هو قضية عرضيته واما ان يبقى فى موضوع غير موضوع السابق وهو ايضا محال اذ بعد الانفصال عن الموضوع الاول وقبل الاتصال بالموضوع الثانى يلزم وجوده بلا موضوع وهو محال ، مع ان المتيقن سابقا هو وجوده فى الموضوع السابق والحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ليس نقضا لليقين السابق
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
