مثلا ومحمولها العدالة فيجب ان يكون موضوع القضية المشكوكة ايضا زيدا ومحمولها العدالة بان يستصحب عند الشك نفس عدالة زيد لا عدالة عمرو كى يختلف الموضوع ولا قيام زيد كى يختلف المحمول وبالجملة انه لا اشكال فى اعتبار بقاء الموضوع بمعنى اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة موضوعا كاتحادهما حكما ، ولعلّ تعبيرهم ببقاء الموضوع مبنى على اهمية الموضوع او على ان المراد بقاء الموضوع بوصف الموضوعية وبقائه بوصف الموضوعية عبارة اخرى عن بقاء الموضوع والمحمول اذ لا يتصور بقاء الموضوع مع الوصف بدون المحمول وكيف كان اعتبار البقاء بمعنى اتحاد القضيتين فى الموضوع والمحمول يستفاد من نفس ادلة الاستصحاب ولا يحتاج الى مزيد بيان واقامة برهان ومن القريب ما صدر عن شيخنا المشايخ من الاستدلال عليه بالدليل العقلى وسيشير اليه المصنف عن قريب إن شاء الله.
ضرورة انّه بدونه لا يكون الشّك فى البقاء بل فى الحدوث ولا رفع اليد عن اليقين فى محلّ الشّك نقض اليقين بالشكّ فاعتبار البقاء بهذا المعنى لا يحتاج الى زيادة بيان واقامة برهان.
حاصله انه لو لم يكن موضوع القضيتين متحدا كاتحادهما محمولا لم يصدق اولا الشك فى البقاء بل فى حدوث امر آخر ، ولم يكن رفع اليد عن اليقين فى محل الشك نقضا لليقين بالشك ثانيا فاعتبار البقاء
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
