وامّا الّتي كان المهمّ فيها شرعا وعقلا هو القطع بها ومعرفتها فلا مجال له موضوعا ويجرى حكما فلو كان متيقّنا بوجوب تحصيل القطع بشىء كتفاصيل القيامة فى زمان وشكّ فى بقاء وجوبه يستصحب.
حاصله انه اذا كان المطلوب فى بعض العقائد هو القطع بها ومعرفتها فلا مجال للاستصحاب موضوعا ، مثلا اذا شك فى حيوة امام زمان عليهالسلام لم يجر استصحاب حياته لان المفروض ان اثر الحياة التعبدى فى حالة الشك فى البقاء لزوم تحصيل القطع بامام الزمان وبحصول القطع يرتفع الشك فى الحياة فيكون الاثر الحاصل معدما للشك الذى موضوعه فيمتنع التعبد بحياة الامام بمعونة الاستصحاب لاجل ترتيب لزوم معرفة امام زمانه لكون معرفته معدمة للشك الذى هو موضوع الاستصحاب فيكون لحاظ ذلك مانعا عن التعبد بالامامة فى حالة الشك هذا كله فى الاستصحاب فى الموضوع.
واما الاستصحاب فى الحكم فهو خال عن هذا المخدور فلو كان متيقنا بوجوب تحصيل القطع بشىء كتفاصيل القيامة فى زمان سابق وشك فى بقاء وجوبه فى لاحق جرى الاستصحاب فى الوجوب كما هو واضح.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
