اعلم ان هنا موارد قد توهم انها من الاصل المثبت وليس منها الاول الاستصحاب فى الموضوعات الخارجية ، بتوهم ان الاستصحاب فيها من الاصول المثبتة ، لعدم ترتب حكم فى الشرع عليها ، وانما يسرى الحكم اليها عقلا من جهة انطباق العناوين الكلية التى هى موضوعات للحكم عليها فترتب الحكم عقلى لا شرعى ، وانت خبير بوضوح فساد ذلك لاتحاد تلك العناوين مع ما انطبقت عليها من الموضوعات الخارجية.
وبعبارة اخرى ان ترتب الحكم على الموضوعات الخارجية وان كان بتوسيط العناوين الكلية المنطبقة عليها إلّا ان الكلى لا يعد لازما عقليا للفرد كى يكون الاستصحاب الجارى فيه لاجل ترتب هذا الاثر من الاصل المثبت ، بل الكلى عين الفرد وجودا ومتحد معه خارجا ، فاذا كان فى الخارج خمر وشككنا فى صيرورته خلا فباستصحاب الخمرية نحكم بحرمته ونجاسته مع كون الحرمة والنجاسة من احكام طبيعة الخمر ، لان الكلى عين الفرد لا لازمه.
خلافا لما افاده الشيخ (ره) من عدم الفرق فى اللازم العادى او العقلى بين كونه مبائنا مع المستصحب رأسا ، وبين كونه متحدا معه وجودا بحيث لا يتغايران إلّا مفهوما قال فيما افاده فى المقام (ما هذا لفظه) ومن هنا يعلم انه لا فرق فى الامر العادى بين كونه متحد الوجود مع المستصحب بحيث لا يتغايران إلّا مفهوما كاستصحاب بقاء الكر فى الحوض عند الشك فى كرية الماء الباقى فيه وبين تغايرهما
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
