فانه حينئذ يترتب عليه باستصحابه ما كان بوساطة لوازمه.
والتحقيق انّ الاخبار انّما تدلّ على التّعبد بما كان على يقين منه فشكّ بلحاظ ما لنفسه من آثاره واحكامه ولا دلالة لها بوجه على تنزيله بلوازمه الّتي لا تكون كذلك كما هى محلّ ثمرة الخلاف ولا على تنزيله بلحاظ ما له مطلقا ولو بالواسطة فانّ المتيقّن انّما هو لحاظ آثار نفسه وامّا آثار لوازمه فلا دلالة هناك على لحاظها اصلا وما لم يثبت لحاظها بوجه ايضا لما كان وجه لترتيبها عليه باستصحابه كما لا يخفى.
حاصل التحقيق هو عدم شمول قوله عليهالسلام لا تنقض اليقين بالشك لمثل المورد ؛ بتقريب ان دليل الاستصحاب انما هو تتميم للقضايا المتكفلة للاحكام الواقعية فيما اذا كان فيها اهمال او اجمال بالنسبة الى حالة طارية على المتعلق فيتحصل من دليل الاستصحاب صغرى لتلك فى حالة الشك اللاحق المسبوق باليقين السابق فمتى شك فى صدق الموضوع الكلى على مصداق فى الزمن اللاحق كان قضية الاستصحاب ادراجه فيه بتنزيل المشكوك منزلة المتيقن.
والمفروض ان اللوازم والملزومات ليست مندرجة فى الموضوع الكلى فليست مسبوقة باليقين حتى يعمه عموم لا تنقض اليقين فلا بد للمدعى للاصل المثبت بذيل الاطلاق بدعوى ان وقوع نفس الموضوع
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
