فاذا حرم فى حقه شيء سابقا وشك فى بقاء الحرمة فى الشريعة اللاحقة فلا مانع عن الاستصحاب اصلا فان الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض الشريعة الاولى ، فهو وان كان وجيها بالنسبة الى جريان الاستصحاب فى حق خصوص المدرك للشريعتين إلّا انه غير مجد فى حق غيره من المعدومين ولا يتم الحكم فيهم بضرورة اشتراك اهل الشريعة الواحدة ايضا كما زعم الشيخ الانصارى فى الرسالة.
اذ مقصوده اعلى الله مقامه ان الشخص المدرك للشريعتين اذا استصحب الحكم الشرعى بالنسبة الى نفسه يتم الامر فى حق غيره من المعدومين بقيام الضرورة على اشتراك اهل الزمان الواحد فى الشريعة كما صرح بذلك فى عبارة له بعد العبارة المذكورة فى الصدر.
والمصنف قد اعترض على هذا الجواب بان ذلك غير مجد فى تسرية الحكم من المدرك للشريعتين الى غيره من المعدومين ضرورة ان قضية الاشتراك ليس إلّا ان الاستصحاب حكم كل من كان على يقين فشك لا حكم الكل ولو من لم يكن كذلك اى من لم يكن على يقين فشك بلا شك وهذا واضح.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
