وفساد توهّم اختلال اركانه فيما كان المتيقّن من احكام الشّريعة السّابقة لا محالة امّا لعدم اليقين بثبوتها فى حقّهم وان علم بثبوتها سابقا فى حقّ آخرين فلا شكّ فى بقائها ايضا بل فى ثبوت مثلها كما لا يخفى وامّا لليقين بارتفاعها بنسخ الشّريعة السّابقة بهذه الشريعة فلا شكّ فى بقائها ح ولو سلّم اليقين بثبوتها فى حقّهم.
قد عرفت آنفا ان المنكرون قد استدلوا بامور عمدتها هو اختلال اركانه ، اما لانه لا يقين بثبوت احكام الشريعة السابقة فى حق المتشرعين بهذه الشريعة فى السابق وان علم بثبوتها سابقا فى حق آخرين ، فان الحكم الثابت لجماعة لا يمكن اثباته فى حق آخرين لتغاير الموضوع وما ثبت من احكام الشرائع السابقة فى حق المتشرعين بهذه الشريعة فانما هى مثلها لانفسها ، فاذا لم يكن يقين بثبوتها فى حقهم فلا شك فى بقائها ايضا فيختل اركان الاستصحاب كلها ، واما لان هذه الشريعة ناسخة للشرائع السابقة ، فكيف يصح ان يحكم بالبقاء مع العلم بالارتفاع.
وذلك لانّ الحكم الثّابت فى الشّريعة السّابقة حيث كان ثابتا لافراد المكلّف كانت محقّقة وجودا او مقدّرة كما هو قضيّة القضايا المتعارفة المتداولة وهى قضايا حقيقيّة لا خصوص الافراد الخارجيّة كما هو قضيّة القضايا الخارجيّة والّا لما صحّ الاستصحاب فى
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
