حاصله انه اذا كان الشك فى وجوب المقيد المتراءى من ظاهر الدليل ينشأ من جهة اخرى بعد القطع بخروج الوقت كان يكون التقييد به بلحاظ تمام المطلوب لا أصله بان يكون قيدا فيه بلحاظ كون المرتبة العليا من المصلحة الملزمة فى المقيد بالوقت مع فرض حصول مرتبة اخرى ملزمة منها دونها فى الخارج فيجرى استصحاب الوجوب على تقدير كون الوقت ظرفا للمقيد فى نظر العرف لا فيما اذا كان قيدا مقوما له مثلا اذا علم ان الشارع امر بالجلوس يوم الجمعة وعلم انه واجب الى الزوال ولم يعلم وجوبه فى ما بعده لفقد قيام دليل على ذلك فعلى تقدير مساعدة فهم العرف على كون الزمان ظرفا محضا للجلوس الواجب لا حجر فى استصحاب وجوب الجلوس فيما بعد الزوال الى الغروب على تقدير القطع بعدم وجوبه بعد الغروب.
نعم هنا جهة اخرى تقتضى عدم جريان الاستصحاب فى امثال المقام ، وهى ان الاهمال فى مقام الثبوت غير معقول كما مر غير مرة فالامر بشىء اما ان يكون مطلقا واما ان يكون مقيدا بزمان خاص ولا نتصور الواسطة بينهما ومعنى كونه مقيدا بذلك الزمان الخاص. عدم وجوبه بعده فاخذ الزمان ظرفا للمأمور به بحيث لا ينتفى الامور به بانتفائه قبالا لاخذه قيدا للمأمور به مما لا يرجع الى معنى معقول فان الزمان بنفسه ظرف لا يحتاج الى الجعل التشريعى ، فاذا اخذ زمان خاص فى المأمور به فلا محاله يكون قيدا له فلا معنى للفرق بين كون الزمان قيدا او ظرفا فان اخذه ظرفا فليس إلّا عبارة اخرى عن كونه
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
