حاصله انه اذا كان الشك فى كميته ومقدار استعداد المبدا كما فى نبع الماء وجريانه وخروج الدم وسيلانه فيما اذا كان سبب الشك فى الجريان والسيلان الشك فى انه بقى فى المنبع اى فى عروق الارض والرحم فعلا شيء من الماء والدم غير ما سال وجرى منهما فربما يشكل فى استصحابهما حينئذ فان الشك ليس فى بقاء جريان شخص ما كان جاريا فى حدوث جريان جزء آخر شك فى جريانه من جهة الشك فى حدوثه ولكنه يتخيل بانه لا يختل به ما هو الملاك فى الاستصحاب بحسب تعريفه ودليله فيما عرفت من انه ما لم يتخلل فى البين عدم وانقطاع يخرجه عن الاتصال الوجدانى يكون حقيقة او عرفا امرا وحدانيا متصلا واحدا.
قال بعض المحققين السيد الحكيم فى شرحه على الكتاب ، الشك فى مثل جريان الماء ، تارة يكون للشك فى طرو ما يمنع عن جريانه او قوة استعداده للجريان مع العلم بكمية الماء ومقداره ، واخرى يكون للشك فى كميته ومقداره ، وثالثة يكون للشك فى تولد زائد على المقدار المعلوم فى المنبع ، اما الاول فلا مانع من استصحابه مطلقا او فيما كان الشك فى الرافع على الخلاف ، واما الثانى فالظاهر انه كذلك وليس من قبيل القسم الثانى من استصحاب الكلى لان الاختلاف فى الحكم لا يوجب تعدد الوجوب حتى يكون الشك فيه شكافى الوجود وفاقا لشيخنا الاعظم (قدسسره).
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
