حاصله انه لا فرق فى المتيقن السابق بين ان يكون خصوص احد الاحكام كالوجوب مثلا او ما يشترك بين الاثنين منها كالرجحان المشترك بين الوجوب والندب او الازيد منها كالجواز المشترك بين الوجوب والاستحباب والاباحة والكراهة ، ثم ان المصنف قد بدء بالاستصحاب فى الاحكام الكلية التى يكون البحث عنها اليق بشأن الاصولى وسيشير الى حال الاستصحاب فى متعلقات الاحكام فى الشبهات الحكمية والموضوعية ، واقسامه ثلاثة ، الاول ما اذا علمنا بتحقق الكلى فى ضمن فرد معين ، ثم شككنا فى بقاء هذا الفرد وارتفاعه فلا محالة نشك فى بقاء الكلى وارتفاعه ايضا مثاله المعروف ما اذا علمنا بوجود زيد فى الدار فنعلم بوجود الانسان فيها ثم شككنا فى خروج زيد عنها فنشك فى بقاء الانسان فيها ، الثانى ما اذا علمنا بوجود الكلى فى ضمن فرد مردد بين متيقن الارتفاع ومتيقن البقاء كما اذا علمنا بوجود انسان فى الدار مع الشك فى كونه زيدا او عمرا ، مع العلم بانه لو كان زيدا لخرج يقينا ولو كان عمرا فقد بقى يقينا ، ومثل ما اذا رأينا رطوبة مشتبهة بين البول والمنى فتوضأ فنعلم انه لو كان الحدث الموجود هو الاصغر فقد ارتفع ولو كان هو الاكبر فقد بقى فيجرى الاستصحاب فى الحدث الجامع بين الاكبر والاصغر ونحكم بترتب اثره الثالث ما اذا علمنا بوجود الكلى فى ضمن فرد معين وعلمنا بارتفاع هذا الفرد لكن احتملنا وجود فرد آخر مقارن مع وجود الفرد الاول او مقارن مع ارتفاعه ، كما اذا علمنا بوجود زيد فى الدار وعلمنا
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
