فى الوضعى.
نعم لا مجال لاستصحابه لاستصحاب سببه ومنشأ انتزاعه فافهم
نعم لا مجال لاستصحاب هذا القسم من الوضع اى المجعول تبعا لاجل استصحاب سببه ومنشأ انتزاعه ، بداهة ان الاستصحاب الجارى فى سببه وهو نفس الحكم حاكم على الاستصحاب الجارى فى المسبب فلو شك فى جزئية السورة للصلاة بعد سبق اليقين بها فيغنى عنه استصحاب وجوب الاكثر المتيقن سابقا لان الشك فيها مسبب عن الشك فى الوجوب النفسى للاكثر فهو مقدم عليه لحكومته عليه ، هذا ولكن لا يخفى عدم تمامية ما ذكر على الاطلاق اذ ربما يكون الاصل فى منشأ الانتزاع غير جار للمعارضة كما فى الاقل والاكثر فان استصحاب عدم تعلق النفسى بالاكثر معارض بعدم تعلقه بالاقل فيجرى استصحاب عدم جزئية المشكوك بلا حاكم ، مثاله انه لو شك فى جزئية السورة فى الصلاة الواجبة جرى استصحاب عدم كونها جزء ولا يجرى الاستصحاب فى عدم الوجوب النفسى بناء على القول بالاشتغال فى الدوران بين الاقل والاكثر ، اذ استصحاب عدم وجوب الاكثر معارض لاستصحاب عدم وجوب الاقل فحينئذ تصل النوبة الى استصحاب عدم الجزء بعد العلم بجزئية الاجزاء الأخر فيثبت وجوب الاقل ظاهرا ، وبالجملة لا وجه لاطلاق القول بانه لا مجال لاستصحابه ، ولعل قوله فافهم اشارة الى ما ذكره.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
