انها منتزع بلا ملاحظتها قطعا ألا ترى ان العقلاء يعتبرون هذه الامور من دون ان ينتظرون اولا آثارها بل يحصل ذلك خصوصا عند من كان جاهلا باحكام الملكية عند العرف والشرع ، والعلم بان لهذا الانشاء حكم اجمالا لا يثبت احكام الملكية او الزوجية بخصوصهما ، وثانيهما ان لا يقع ما قصد من العقد او الايقاع وهو هذه الامور الوضعية وان يقع ما لم يقصد منهما وهو تلك التكاليف المجعولة بوسيلة العقد او الايقاع.
كما لا ينبغى ان يشكّ فى عدم صحّة انتزاعها عن مجرّد التكليف فى موردها فلا ينتزع الملكيّة عن اباحة التصرّفات ولا الزّوجيّة من جواز الوطى وهكذا سائر الاعتبارات فى ابواب العقود والايقاعات فانقدح بذلك انّ مثل هذه الاعتبارات انّما تكون مجعولة بنفسها يصحّ انتزاعها بمجرّد انشائها كالتّكليف لا مجعولة بتبعه ومنتزعة عنه.
قد اسمعناك آنفا ان المصنف قد استدل على قابلية هذا النحو الثالث من الوضع للجعل الاستقلالى فقط دون التبعى بامرين الاول قابليته للجعل الاستقلالى والثانى عدم قابليته للجعل التبعى ردا على من يقول بكون الاحكام الوضعية جلا او كلا منتزعة عن الاحكام التكليفية كشيخنا العلامة اعلى الله مقامه) اذ الملكية مثلا ان كانت منتزعة
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
