هذا سببا لهذا كما هو واضح فى الامورات العرفية مثل ان يقول السلطان كلمن رفع صوته فى السوق او نازع مع صاحبه او تخلّف عن حكم نائبه فعليه كذا وكذا من العقوبة فيجعل هذا سببا من دون ان يكون فيه مناسبة ذاتية بحيث لو جعل غير هذا سببا لاثر هذا الاثر وثانيا ان ما ترى من لزوم المناسبة الذاتية بين السبب والمسبب فانما هو فى التكوينيات لا التشريعيات اذ المصلحة فى التشريعيات لا يلازم ان يكون فى المحكوم به بل يمكن ان يكون فى الحكم كما فى العرفيات ومعنى السببية حينئذ ان الحكم انما يكون بملاحظته فلا يلزم الترجيح من غير مرجح ، وثالثا ان هذه منقوض بالاحكام التكليفية لانها مسببة عن المصالح والمفاسد ايضا بتقريب ان المراد بالسببية التى تدعى انها غير مجعولة هو العلّة التامة فالاحكام التكليفية ايضا غير مجعولة لان علتها هو المصالح والمفاسد لم تكن مجعولة فاذا لم تكن علتها مجعولة لم تكن مجعولة اذ ترتيب المعلول على العلة التامة قهرى لا يحتاج الى الجعل (انتهى موضوع الحاجة من كلامه رفع مقامه) مع تلخيص منا.
ومنه قد انقدح ايضا عدم صحّة انتزاع السّببيّة له حقيقة من ايجاب الصّلاة عنده لعدم اتّصافه بها بذلك ضرورة نعم لا باس باتّصافه بها عناية واطلاق السّبب عليه مجازا كما لا بأس بان يعبر عن انشاء وجوب الصّلاة عند الدّلوك مثلا بانّه سبب لوجوبها
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
