المصلحة الكامنة فى فعل المكلف بحيث تكون محصلات للملاك فى مقام الثبوت ، ومن البين ان الشارع يجعل الفعل الذى يكون سببا لعود المصلحة الى المكلف بعد اعتبار وجود ما له دخل فى ذلك وعدم ما له مانع او رافع مركزا للطلب بحيث يكون المركب من الاجزاء المقيد بالشرط وعدم المانع حدوثا وعدم الرافع بقاء محصلا لغرضه هذا هو النحو الثانى الآتي فى كلام المصنف ، وثالثة تلاحظ بالنسبة الى التكليف فتكون سببا له او شرطا او مانعا عن صدور اصل التكليف او رافعا له بعد صدوره من الشارع وهذه الاربعة بهذه الملاحظة تكون محلا للكلام بين الاعلام.
حيث انّه لا يكاد يعقل انتزاع هذه العناوين لها من التّكليف المتأخّر عنها ذاتا حدوثا او ارتفاعا.
شروع فى الاستدلال على عدم تطرق الجعل التشريعى الى النحو الاول من الوضع اصلا لا استقلالا ولا تبعا كالسببية والشرطية والمانعية والرافعية لما هو سبب التكليف وشرطه ومانعة ورافعه. بل يكون جعله تكوينا عرضا بعين جعل موضوعه تكوينا ، حاصله ان السببية لا يعقل انتزاعها عن التكليف فانه متأخر عن وجود السبب بداهة انه لو لا الدلوك لا يكاد يتحقق وجوب الصلاة لان المفروض ان الدلوك سبب له ولا يمكن تقدم المسبب على السبب فالتكليف المتأخر عن وجود السبب لا يعقل ان يكون منشأ لانتزاع
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
