حتّى صار إلى واحد واحد. (١)
وفي المجمع : عن الرضا ـ عليهالسلام ـ : وأقبل يوسف على جمع الطعام ، فجمع في السبع السنين المخصبة ، فكبسه في الخزائن ، فلمّا مضت تلك السنون ، وأقبلت السنون المجدبة ، (٢) أقبل يوسف على بيع الطعام ، فباعهم في السنة الأولى بالدراهم والدنانير ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها دينار ولا درهم إلّا صار في ملكيّة يوسف. وباعهم في السنة الثانية بالحليّ والجواهر ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها حلي ولا جواهر (٣) إلّا صار في ملكيّة يوسف. وباعهم في السنة الثالثة بالدوابّ والمواشي حتّى لم يبق بمصر وما حولها دابّة ولا ماشية إلّا صار في ملكيّة يوسف. وباعهم في السنة الرابعة بالعبيد والإماء ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها عبد ولا أمة إلّا صار في ملكيّة يوسف ، وباعهم في السنة الخامسة بالدور والعقار ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها دار ولا عقار إلّا صار في ملكيّة يوسف ، وباعهم في السنة السادسة بالمزارع والأنهار ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها نهر ولا مزرعة إلّا صار في ملكيّة يوسف. وباعهم في السنة السابعة برقابهم حتّى لم يبق بمصر وما حولها عبد ولا حرّ إلّا صار في ملكيّة يوسف ، (٤) فملك أحرارهم وعبيدهم وأموالهم.
وقال الناس : ما رأينا ولا سمعنا بملك أعطاه الله من الملك ما أعطى هذا الملك حكما وعلما وتدبيرا ، ثمّ قال يوسف للملك : أيّها الملك ما ترى فيما خوّلني ربّي من ملك مصر وأهلها؟ أشر علينا برأيك فإني لم أصلحهم لأفسدهم ،
__________________
(١). الكافي ٥ : ١٦٣ ، الحديث : ٥ ، الباب : الأسعار.
(٢). في المصدر : «أقبلت المجدبة»
(٣). في المصدر : «ولا جوهر»
(٤). في المصدر : «إلّا صار عبد يوسف»
![تفسير البيان [ ج ٦ ] تفسير البيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3774_tafsir-albayan-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
