السجن ليستفيد من ثاقب نظره ، وينتفع من سديد رأيه في تدبير الملك.
قوله سبحانه : (ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَ)
في تفسير المجمع : عن الصادق ـ عليهالسلام ـ إنّه قرأ ما قرّبتم لهنّ. (١)
وفي تفسير القمّي : عنه ـ عليهالسلام ـ : إنّه أنزل ما قرّبتم لهنّ. (٢)
قوله سبحانه : (فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ)
من الغيث بمعنى المطر ، أي يمطرون ويتخلّصون من الجدب.
وقوله سبحانه : (وَفِيهِ يَعْصِرُونَ)
بالبناء للفاعل ، أي : يعصرون ، ما يعصر من الثمار والحبوب والزروع ، وبالبناء للمفعول من عصره إذا أنجاه ، أي : ينجون ، أو بمعنى يمطرون.
وفي تفسير القمّي : عن الصادق ـ عليهالسلام ـ : إنّه قرأ رجل على أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ (ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ)، يعني بالبناء للفاعل ، فقال ـ عليهالسلام ـ : ويحك وأيّ شيء يعصرون ، يعصرون الخمر؟ قال الرجل : يا أمير المؤمنين كيف أقرؤها؟ فقال ، إنّما أنزلت : (عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ)، أي يمطرون بعد المجاعة ، والدليل على ذلك قوله تعالى : (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً) (٣). (٤)
__________________
(١). مجمع البيان ١ : ٤٠٦.
(٢). تفسير القمّي ١ : ٣٧٤.
(٣). النبأ (٧٨) : ١٤.
(٤). تفسير القمّي ١ : ٣٧٤.
![تفسير البيان [ ج ٦ ] تفسير البيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3774_tafsir-albayan-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
