قوله سبحانه : (وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ)
وهو عزيز مصر وقد عبّر القرآن عنه بتعبيرات مختلفة ، فتارة ب : الذي اشتراه من مصر كما هاهنا ، وتارة ب : العزيز ، وتارة ب : السيّد ، وتارة ب : الملك ، ففي كلّ مورد بما يناسب مورده ، كما هو ظاهر.
قوله سبحانه : (أَكْرِمِي مَثْواهُ)
اسم مكان من ثوى يثوي أي [أقام] (١) وهو كناية عن المبالغة في اكرامه وحسن تعهّده.
وقوله : (عَسى أَنْ يَنْفَعَنا)
يدلّ على أنّه توسّم منه الجلالة والنجابة ، وتفرّس منه الرشد البالغ ، فإنّ مثل هذا الكلام وترجّي الانتفاع من عبد صغير من مثل العزيز لا يكون إلّا لذلك.
وقوله : (أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً)
دليل على أنّه لم يكن له ولد ، وهو يؤيّد ما ورد في بعض الروايات أنّه كان عنينا. (٢)
قوله سبحانه : (وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ)
مكنّه : أي أقرّه على مكانه ، وهو كناية عن إنزاله على المنزلة اللائقة بشأنه ،
__________________
(١). ما بين المعقوفتين بياض في النسخة أضفناه لتناسب الكلام.
(٢). مجمع البيان ٥ : ٣٧٩.
![تفسير البيان [ ج ٦ ] تفسير البيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3774_tafsir-albayan-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
