وتسليطه على أمره برفع الموانع والمزاحمات ؛ فإنّ إخوته أرادوا بكلّ ما فعلوه أن ينزّلوه عن المنزلة الّتي كانت له ، وما يرجى له في مستقبل أمره ، حتّى أعفوا منه الإسم ومحوا منه الرسم بزعمهم ، فحوّله الله عزّ اسمه إلى أحسن منه مكانة ، وأقرب منه إلى الغاية المقصودة من الكمال.
قوله سبحانه : (وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ)
عطف على محذوف ، واللّام للغاية ، والمعنى : مكنّا ليوسف لغايات وأغراض كإيتاء الحكم والعلم والملك ، ومن جملتها : أن نعلّمه من تأويل الأحاديث.
وقوله تعالى : (وَاللهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ)
استئناف هو بمنزلة التعليل لقوله : (مَكَّنَّا)، وقد مرّ في سورة هود ، عند التكلم في معنى الإعجاز ما يتعلق بما هاهنا.
٣٨
![تفسير البيان [ ج ٦ ] تفسير البيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3774_tafsir-albayan-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
