وفي العلل وتفسير العيّاشي : عن السجاد ـ عليهالسلام ـ إنّهم لمّا أصبحوا قالوا : انطلقوا بنا حتّى ننظر ما حال يوسف ، أمات أم هو حيّ؟ فلمّا انتهوا إلى الجبّ وجدوا بحضرة الجبّ السيّارة ، وقد أرسلوا واردهم ، وأدلى دلوه ، [فلمّا جذب دلوه] فاذا هو بغلام متعلّق بدلوه ، فقال لأصحابه : (يا بُشْرى هذا غُلامٌ)، فلمّا أخرجوه أقبل إليهم إخوة يوسف ، فقالوا : هذا عبدنا سقط منّا أمس في هذا الجبّ وجئنا اليوم لنخرجه ، فانتزعوه من أيديهم ، وتنحّوا به ناحية ، فقالوا [له] : إمّا تقرّ لنا إنّك عبدنا ، فنبيعك بعض [أهل] هذه السيّارة ، أو نقتلك. فقال : لهم يوسف ـ عليهالسلام ـ لا تقتلوني واصنعوا ما شئتم ، فأقبلوا به إلى سيّارة ، فقالوا : [هل] منكم من يشتري منّا هذا العبد؟ ، فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما ، وكان إخوته فيه من الزاهدين. (١)
وفي العلل : عن السجّاد ـ عليهالسلام ـ : إنّه سئل كم كان بين منزل يعقوب يومئذ وبين مصر فقال : مسيرة اثني عشرة يوما. (٢)
وفي الكافي والإكمال : عن الصادق ـ عليهالسلام ـ في حديث : وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما ، قال : ولقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيّام ، من بدوهم إلى مصر. (٣)
أقول : والروايتان غير متنافيتين ؛ فإنّ المسافات تختلف مساحتها باختلاف المسير والحركات سرعة وبطأ.
__________________
(١). تفسير العيّاشي ٥ : ١٧١ ، الحديث : ١١ ؛ علل الشرائع ١ : ٤٧ ، الباب : ٤١.
(٢). علل الشرائع ١ : ٤٨ ، الباب : ٤١.
(٣). الكافي ١ : ٣٣٦ ، الحديث : ٤ ؛ اكمال الدين واتمام النعمة : ١٤٥ ، الحديث : ١١.
![تفسير البيان [ ج ٦ ] تفسير البيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3774_tafsir-albayan-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
