(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) إلى أن قال : (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) ، (١) وقال تعالى : (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً) إلى أن قال تعالى : (وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً) ، (٢) والكلام المشروح في ذلك موكول إلى محلّ آخر.
قوله سبحانه : (وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً)
أي أخفوه جاعلين له بضاعة لهم ، فكأنّه من قبيل التضمين.
قوله سبحانه : (بِثَمَنٍ بَخْسٍ)
البخس : هو المبخوس ، ويمكن أن يستفاد من قوله تعالى : (دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ) أنّه كان قليلا لا يعبأ به في قبال مثل يوسف ، وقوله تعالى : (مِنَ الزَّاهِدِينَ) ، كأنّ المراد أنّهم كانوا يتقون ظهور الأمر.
وفي تفسيري القمّي والعيّاشي : عن الرضا ـ عليهالسلام ـ : البخس هو النقص. (٣)
وفي المجمع : عن الصادق ـ عليهالسلام ـ وتفسيري العيّاشي والقمّي عن الباقر ـ عليهالسلام ـ : كانت ثمانية عشر درهما. (٤)
أقول : وفي بعض الروايات عشرين درهما. (٥)
__________________
(١). الشورى (٤٢) : ٤١ ـ ٤٣.
(٢). الفرقان (٢٥) : ٦٣ ـ ٧٢.
(٣). تفسير القمّي ١ : ٣٧٠ ؛ تفسير العيّاشي ٢ : ١٧٢ ، الحديث : ١٢.
(٤). مجمع البيان ٥ : ٣٧٩ ؛ تفسير العيّاشي ٢ : ١٧٢ ، الحديث : ١٤ ؛ تفسير القمّي ١ : ٣٧٠.
(٥). مجمع البيان ٥ : ٣٧٩ ؛ تفسير العيّاشي ٢ : ١٧٢ ، الحديث : ١٢ ؛ تفسير القمّي ١ : ٣٧٠.
![تفسير البيان [ ج ٦ ] تفسير البيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3774_tafsir-albayan-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
