قوله سبحانه : (عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ)
فيه إشارة إلى ظهور الكذب ، حيث يومىء إلى كون القميص عليه الدم غير ممزّق.
وفي تفسير القمّي : عن الباقر ـ عليهالسلام ـ : ذبحوا جديا على قميصه. (١)
وفي تفسير العيّاشي : عن الصادق ـ عليهالسلام ـ : لمّا أوتي بقميص يوسف إلى يعقوب ، قال : اللهمّ لقد كان ذئبا رفيقا حين لم يشقّ القميص ، قال : وكان به نضح من دم. (٢)
أقول : وفي تفسير القمّي قريب من ذلك. (٣)
قوله سبحانه : (قالَ بَلْ سَوَّلَتْ)
التسويل هو الوسوسة من السول بمعنى الاسترخاء.
قوله سبحانه : (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعانُ)
كان يعقوب ـ عليهالسلام ـ يعلم أنّ الذئب لم يأكل يوسف ـ عليهالسلام ـ وأنّ ذلك من كيد بنيه لمكان قوله : (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً) وكان يعلم أنّ يوسف لم يمت لمكان قوله (لَيُوسُفُ) حين قصّ عليه الرؤيا : (وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ)، وقوله لبنيه حين رجعوا من مصر وقد أخذ بنيامين : (عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً) ، (٤) وقوله لبنيه حين أرسلهم ثالثا إلى مصر : (يا بَنِيَ
__________________
(١). تفسير العياشي ٢ : ١٧١ ، الحديث : ٩.
(٢). تفسير القمّي ١ : ٣٧١.
(٣). تفسير القمّي ١ : ٣٧١.
(٤). يوسف (١٢) : ٨٣.
![تفسير البيان [ ج ٦ ] تفسير البيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3774_tafsir-albayan-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
