لفضاعتها وفجاعتها ، والتقدير : فعلوا به ما فعلوا ، وقوله سبحانه : (أَجْمَعُوا) أي عزموا ، فالإجماع : هو العزم.
قوله سبحانه : (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)
حال إمّا عن قوله : (وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ)، أو عن قوله : (لَتُنَبِّئَنَّهُمْ) والثاني أقرب لقربه ، والمعنى : وهم لا يشعرون بأنّك يوسف ولا يعرفونك ، كما قال تعالى : (وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ). (١)
وفي تفسير القمّي : عن الباقر ـ عليهالسلام ـ يقول : لا يشعرون أنّك أنت يوسف أتاه جبرئيل فأخبره بذلك. (٢)
وفي العلل وتفسير العيّاشي : عن السجاد ـ عليهالسلام ـ أنه سئل ابن كم كان يوسف يوم ألقوه في الجبّ؟ ، قال : كان ابن تسع سنين. (٣)
أقول : وقد مرّ الحديث عن الباقر ـ عليهالسلام ـ إنّه كان يوم رأى الرؤيا ابن تسع سنين ، (٤) ومن الحديثين يستفاد أنّ سنة رؤياه لم ينقض حتّى ابتلى بكيد إخوته ، فألقوه في الجبّ ، وفي بعض الروايات إنّه كان يوم ألقي في الجبّ ابن سبع سنين. (٥)
قوله سبحانه : (نَسْتَبِقُ)
أي نتسابق في العدو ، كذا قيل ، وقوله تعالى : (بِمُؤْمِنٍ) أي بمصدّق.
__________________
(١). يوسف (١٢) : ٥٨.
(٢). تفسير القمّي ١ : ٣٦٩.
(٣). تفسير العيّاشي ٢ : ١٧٢ ، الحديث : ١٦ ؛ علل الشرائع ١ : ٤٨.
(٤). تفسير القمي ١ : ٣٦٩.
(٥). تفسير العيّاشي ٢ : ١٧٢ ، الحديث : ١٦.
![تفسير البيان [ ج ٦ ] تفسير البيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3774_tafsir-albayan-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
