مراقبون أمره في الجبّ ، حتّى جاءت سيّارة وأخرجوه وهم حاضرون ، فذكروا لهم أنّه غلام عبد لهم ، وهو لا يقدر على إفشاء أمره ، فشروه منهم بثمن بخس دراهم معدودة وسلّموه لهم ، وهم يزهدون في أمره ويخافون أن ينكشف أمره.
قوله سبحانه : (أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً)
أي أرضا بعيدة لا يقدر على العود إلى أبيه ، كما يدلّ عليه لفظ الطرح وتنكير الأرض.
قوله : (وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ)
أي تتوبون إلى الله ـ سبحانه ـ بعد هذا العمل وتكونون قوما صالحين ، وجزم قوله : (تَكُونُوا) لعطفه على قوله : (يَخْلُ لَكُمْ) بعناية أنّ صلاحهم مترتب على فقد يوسف كأنّه مانع منه.
وفي العلل : عن السجاد ـ عليهالسلام ـ في الآية أي : تتوبون. (١)
قوله سبحانه : (فِي غَيابَتِ الْجُبِ) (٢)
قوله سبحانه : (لا تَأْمَنَّا)
أصله لا تأمننا بالرفع ، ثمّ أدغم ، وقوله : (لَناصِحُونَ) أي يريدون به الخير ، وقوله : (يَرْتَعْ) أي يتّسع في أكل الفواكه.
__________________
(١). علل الشرائع : ٤٥ ، باب العلة التي من أجلها امتحن الله عزوجل يعقوب (ع) ، الحديث : ١.
(٢). بياض في الأصل.
![تفسير البيان [ ج ٦ ] تفسير البيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3774_tafsir-albayan-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
