اذ لا معنى لتشريع ما هو حاصل بذاته ومنجعل بنفسه ولا يمكن شرعا سلب ما هو من لوازم الذات وعدم تغيير الذاتيات بقول الشارع إلّا ان يتبدل موضوعه وكذلك لا تناله يد الجعل لا احداثا ولا إمضاء كيف والامضاء فرع الرد.
ولا يخفى أنّ قضيّة ذلك هو التّنزل الى الظّنّ بكلّ واحد من الواقع والطّريق.
ولا يخفى أن نتيجة هذه المقدمات البديهية هو قيام الظن بكل واحد من الواقع والطريق مقام القطع به فيتنزل اليه مع التمكن منه تخييرا او الى الظن باحدهما مع عدم التمكن الا منه تعيينا لعدم التفاوت فى نظره فيما يهم كما لم يكن تفاوت فى القطع فى نظره.
ولا منشأ لتوهّم الاختصاص بالظّنّ بالواقع الّا توهّم انّه قضيّة اختصاص المقدّمات بالفروع لعدم انسداد باب العلم فى الاصول وعدم إلجاء فى التّنزل الى الظّنّ فيها.
ولا منشأ لتوهم اختصاص النتيجة بخصوص الظن بالواقع الا توهم ان مقدمات الانسداد انما تجرى فى المسائل الفرعية والاحكام الشرعية دون المسائل الاصولية فان اول المقدمات هو انسداد باب العلم
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
