لانه حينئذ لم يعلم بتكليف آخر غير ما اقتضته تلك الاخبار الصادرة ، كى يراعى ويحتاط فى غير ما يكون من محتملاتها من الروايات من موارد ساير الامارات.
ومن المعلوم ان الاحتياط فى موارد الاخبار الصادرة لا يستلزم العسر والحرج فضلا عن اختلال النظام كما ان الرجوع الى الاصل النافى فى غيرها لا يستلزم تعطيل الشريعة ولا اجماع على عدم وجوب الاحتياط.
ولو سلمنا الاجماع على عدم وجوب الاحتياط لو كان العلم الاجمالى بالتكاليف غير منحل فلا نسلم الاجماع على عدم وجوب الاحتياط لو كان العلم المذكور منحلا.
واما المقدمة الثانية اما بالنسبة الى العلم فهى بالنسبة الى امثال زماننا بينة وجدانية يعرف الانسداد كل من تعرض للاستنباط والاجتهاد وامّا بالنّسبة الى العلمى فالظّاهر انّها غير ثابتة لما عرفت من نهوض الادلّة على حجيّة خبر يوثق بصدقه وهو بحمد الله واف بمعظم الفقه لا سيّما بضميمة ما علم تفصيلا منها كما لا يخفى.
واما المقدمة الثانية ، وهى انسداد باب العلم والعلمى الى معظم الاحكام فثبوتها بالنسبة الى انسداد باب العلم التفصيلى الى امثال زماننا بينة وجدانية لا يحتاج الى تجشم الاستدلال بحيث يعرفه
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
