فانّ قضيّة البلاغة فى الكلام هو ارادة نفى الحقيقة ادّعاء لا نفى الحكم او الصّفة كما لا يخفى ونفى الحقيقة ادّعاء بلحاظ الحكم او الصّفة غير نفى احدهما ابتداء مجازا فى التّقدير او فى الكلمة مما لا يخفى على من له معرفة بالبلاغة.
قد عرفت ان الظاهر ان يكون لا لنفى الحقيقة ادعاء كناية عن نفى الآثار فان قضية البلاغة فى الكلام هو ارادة نفى الحقيقة ادعاء لا نفى الحكم ابتداء كما ادعى ذلك فى المقام او نفى الصفة او الكمال كما ادعى ذلك فى لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب اى لا صلاة صحيحة الا بها ونفى الحقيقة ادعاء بلحاظ الحكم او الصفة غير نفى احدهما ابتداء مجازا فى التقدير كما اذا قدرنا لفظ الحكم او لفظ الكاملة او فى الكلمة بان يراد من لفظ الضرر الحكم الضررى ومن لفظ الصلاة الصلاة الكاملة وهو مما لا يخفى على من له معرفة بالبلاغة.
وقد انقدح بذلك بعد ارادة نفى الحكم الضّررى او الضّرر الغير المتدارك او ارادة النهى من النفى جدّا ضرورة بشاعة استعمال الضّرر وارادة خصوص سبب من اسبابه او خصوص الغير المتدارك منه ومثله لو اريد ذاك بنحو التّقييد فانّه وان لم يكن ببعيد الّا انّه بلا دلالة عليه غير سديد وارادة النّهى من النّفى وان كان
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
