شىء الا تعدى ظالم على المظلوم وتخلف طاغ عن حكم السلطان بعد امره بالاستيذان فلما تخلف حكم بقلع الشجرة وامر بانه لا ضرر ولا ضرار اى الرعية ممنوعون عن الضرر والضرار دفاعا عن المظلوم وسياسة لحوزة سلطانه وحمى حكومته (الى ان قال) بناء على ما ذهبنا اليه فى حديث نفى الضرر لا يكون دليله حاكما على ادلة الاحكام الاولية سوى قاعدة السلطنة فان دليل نفى الضرر ورد لكسر سورة تلك القاعدة الموجبة للضرر والضرار على الناس وهو صلىاللهعليهوآله بامره الصادر منه بما انه سلطان على الامة وبما ان حكمه على الاولين حكمه على الآخرين منع الرعية عن الاضرار والضرار فدخول سمرة فى دار الانصارى فجأة والاشراف على اهله ضرار وايصال مكروه وحرج على المؤمن فهو ممنوع واما نفى اللزوم فى المعاملة الغبنية ونفى وجوب الوضوء الضررى وامثالهما اجنبى عن مفاد الحديث (الى ان قال) وانت اذا تأملت فيما ذكرنا من المقدمات وتدبرت الاخبار الحاكية عن قضية الانصارى وسمرة وراجعت الاشكالات الواردة على احتمالات القوم لا اظنك ان تشك فى ترجيح ما ذكرناه (انتهى ملخصا).
والانصاف ان ما افاده دام عمره فى معنى القاعدة فى غاية المتانة لو ساعده العرف واللغة وظهور الاخبار الواردة فيه وإلّا فما افاده المحقق الخراسانى من اقرب المحامل بالنسبة الى المعنى الحقيقى بعد عدم امكان نفى الحقيقة لوجود الحقيقة فى الخارج.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
