يتمكن من اطاعة الاحكام بعد فعليتها (قال المحقق السلطان فى توجيه كلام صاحب المدارك بعد نقله (ما لفظه) وتوجيه كلامه ان الغافل وان كان من جهة جهله بالحكم الواقعى كالعلم به لاشتراك الاحكام الواقعية بين الجاهل والعالم إلّا انه من جهة غفلته العمل لا يتمكن من الاطاعة فلا تكليف حينئذ لانه تكليف بما لا يطاق وقبل وقت العمل وان كان ملتفتا الى التكليف إلّا ان المفروض عدم فعليته حين الالتفات اليه اما لعدم دخول وقته فى الموقتات او لعدم تحقق شرطه فى المشروطات فالامتناع الحاصل من الغفلة فى زمان العمل لا يكون مستندا الى ترك الالزام الفعلى بالاختيار حتى يستحق العقاب على الاخلال بالحكم الفعلى (الى ان قال) فلا بد من الالتزام بكون التارك للبحث والنظر آثما بتركهما ولا يتم ذلك الا بكون وجوب التعلم واجبا نفسيا تهيئيا
ولذا التجاء المحقّق الاردبيلى وصاحب المدارك قدسسرهما الى الالتزام بوجوب التّفقه والتّعلّم نفسيّا تهيئيّا فيكون العقوبة على ترك التّعلّم نفسه لا على ما ادّى اليه من المخالفة فلا اشكال ح فى المشروط والموقت.
ولاجل ما ذكر من عدم استحقاق العقوبة على مخالفة التكليف الواقعى بترك التفحص فى المشروط والموقت لعدم تعلق تكليف فعلى به لا قيل حصول الشرط لكونه مقتضى اناطة وجوبه بحصوله فى الخارج
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
