فالاولى الاستدلال للوجوب بما دل من الآيات على وجوب التفقه وتحصيل العلم كآيتى النفر والسؤال ، والاخبار الدالة على وجوب الحث والترغيب فى التفقه والذم على ترك السؤال بتقريب انه لو لا وجوب الفحص لم يكن وجه لايجاب السؤال والذم على تركه مع كون الشبهة بدوية الجارية فيها عموم كل شىء لك حلال وحديث الرفع والحجب.
والاخبار الدالة على مؤاخذة الجاهل على ترك التعلم فى مقام الاعتذار عن عدم العمل بعدم العلم بقوله تعالى كما فى الخبر هلا تعلمت كقوله عليهالسلام فى تفسير قوله تعالى (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) من انه يقال للعبد يوم القيمة هل علمت فان قيل نعم قيل فهلا عملت وان قال لا قيل له هلا تعلمت حتى تعمل حيث يدل على وجوب التعلم مقدمة للعمل وعدم جواز الاخذ بالبراءة بمجرد الشك فى التكليف فيقيد بها ادلة البراءة.
لقوّة ظهورها فى انّ المؤاخذة والاحتجاج بترك التّعلّم فيما لم يعلم لا بترك العمل فيما علم وجوبه ولو اجمالا فلا مجال للتوفيق بحمل هذه الاخبار على ما اذا علم اجمالا فافهم.
دفع لما قد يتوهم من ان المؤاخذة والاحتجاج بقوله هلا تعلمت يكون بترك التعلم فى الاحكام المعلومة بالاجمال لاجل تنجزها بالعلم الاجمالى لا لترك تحصيل العلم فيما لم يعلم ، حاصل الدفع انه ليس كذلك لقوة ظهور وجوب التعلم فى ان المؤاخذة والاحتجاج بترك
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
