كونه بحسب الأجزاء غير واضح لأحتمال ان يكون بلحاظ الأفراد.
وظهور كلمة من فى التبعيض وان كان مما لا يكاد يخفى إلّا ان كونه بحسب الاجزاء غير واضح اذ من المحتمل ان يكون للتبعيض بحسب الافراد لا الاجزاء كقوله تعالى (وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ) فان المراد بعض افرادها والاستعمال فى التبعيض بحسب الافراد كثير فى الآيات والروايات والمحاورات واضاف اليه المحقق السلطان فى شرحه على الكتاب بان لازم التبعيض بلحاظ الاجزاء اخراج كثير من الموارد التى حكى الاجماع على خروجها عن الرواية.
مع ان سياق هذه الرواية آب عن اصل التخصيص فضلا عن كثرته كما اذا كان المكلف قادرا على اتيان بعض الفاتحة او السورة او بعض ذكر الركوع الواجب او السجود او التشهد او السلام الواجب وعلى غسل بعض الوجه او اليدين او بعض المسح فى باب الوضوء او كان قادرا على اتيان عدد ناقص من ركعات الصلوات الواجبة.
وهكذا بالنسبة الى الحج ونحوهما من الواجبات الشرعية وان هذا كله خلاف الاجماع (الى ان قال) فقد ظهر من جميع ما ذكرنا وبقرينة ما فى ذيل الرواية ان المتعين حمل من فيها على التبعيض بلحاظ الافراد وحمل الامر فيها على الإرشاد والغرض الحث على الاهتمام باتيان افراد المأمور به بمقدار الاستطاعة والقدرة والكف عن كثرة السؤال التى بها
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
