عنه وبين ان يكون جزءا او شرطا فى خصوص حال التمكن فيسقط الامر بالعجز عنه على الاول اذ لو كان جزء او شرطا فى نفس الماهية مطلقا ولو فى حال التعذر لسقط الامر بها فى حال العجز عنه لعدم القدرة حينئذ على اتيان المأمور به بتمامه لمكان عدم القدرة على الجزء او الشرط فلا تجب الصلاة على فاقد الطهورين مثلا لو لا قيام دليل آخر على الوجوب فى هذا الحال.
والدليل على ما يعين هذه الصورة الاولى اطلاق دليل الجزء او الشرط كقوله عليهالسلام لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب وقوله عليهالسلام لا صلاة إلّا بطهور فان قضية كونه جزءا او شرطا مطلقا حتى فى حال التعذر سقوط الامر بالباقى عند تعذر واحد من الجزء والشرط ولا يسقط الامر على الثانى اذ الامر يبقى متعلقا بالباقى ما عدى الجزء المتعذر او الشرط المتعذر والدليل على ما يعين ذلك اطلاق دليل المأمور به بناء على القول بالاعم فان قضية اطلاق وجوب الباقى عند تعذر ذلك الجزء او الشرط كون الباقى واجبا فتجب الصلاة على الفاقد الطهورين مثلا.
ولم يكن هناك ما يعيّن احد الامرين من اطلاق دليل اعتباره جزء او شرطا او اطلاق دليل المأمور به مع اجمال دليل اعتباره او اهماله لاستقلّ العقل بالبراءة عن الباقى فانّ العقاب على تركه بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
