اخرى ان لازم شمول حديث الرفع للوجوب النفسى فى الاكثر شموله للوجوب النفسى فى الاقل لاشتراكهما فى كونهما مشكوكين وبعد السقوط يبقى العلم الاجمالى على حاله ولكن لا مانع من جريان حديث الرفع فى الزائد المشكوك فى جزئيته التى هى امر انتزاعى عن الامر وليس يجرى فى الاجزاء المشتمل عليها الاقل للعلم بها.
فتحصل ان حديث الرفع قاصر عن رفع وجوب النفسى فى الاكثر لابتلائه بالمعارض وهو وجوب الاقل ولكن يصح التمسك به لنفى الجزء المشكوك المتأخر عن الوجوب الذى هو منشأ انتزاع الجزئية بعد تعارض دليل الرفع فى المنشا ولا يرد عليه ما اورده بعض المحققين من المحشين فى حقائقه بان الجزئية من الاعتبارات المنتزعة من الوجوب فرفعها انما يكون برفعه فاذا امتنع رفع منشإ انتزاعه لابتلائه بالمعارض امتنع رفع الجزئية لان معنى الانتزاع ليس الاتحاد حقيقة والتغاير مفهوما حتى يلزم من عدم جريانه فى المنشا عدم جريانه فيما ينشأ منه بل معناه ان من جعل وجوب الشيء الخاص ينتزع الجزئية فتكون مجعولة بجعل الوجوب تبعا والتبعية فى الجعل كالتبعية فى الوجود لا يستلزم الاتحاد كما فى العلة والمعلول.
وحينئذ فيمكن التمسك بحديث الرفع لنفى الجزئية اذا امتنع التمسك فى المنشأ ولا يرد عليه ايضا بان رفع جزئية السورة معارض برفع كلية الاقل فلا مجرى للحديث اصلا ، لان الحديث يرفع ما فى رفعه امتنان وليس فى رفع كلية الاقل امتنان اذ لا بد لنا من الاتيان اما بالاقل او
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
