حاصله ان اناطة حصول المصلحة على قصد الوجه اما ان يكون على نحو الاطلاق حتى فى صورة عدم التمكن منه لاجل التردد والاحتمال واما ان يكون مقيدا بصورة التمكن فعلى الاول يلزم سقوط التكليف من أصله فى جميع موارد تردد المكلف به بين الاقل والاكثر لعدم التمكن من قصد الوجه وكون التكليف الواقعى تعليقيا فى جميع موارد تردده بينهما بحيث لو علم تفصيلا بوجوب الاقل والاكثر لصار فعليا حتميا لاجل حصول التمكن من قصد الوجه وحينئذ فلا يجدى العلم بالتكليف المردد بين النفسى والغيرى فى الاقل مع فرض التردد المانع عن عود المصلحة الى المكلف ومع كون التكليف الواقع المردد بين الاقل والاكثر تعلقيا لا عقوبة ولو احتمالا كى يجب التخلص عنها عقلا.
وحينئذ لا وجه للزوم مراعات الامر المعلوم فى الاقل المردد بين النفسى والغيرى فى الاقل ولازمه جواز المخالفة القطعية بترك الاقل والاكثر وبطلانه اوضح من ان يخفى ، وعلى الثانى اى كونه مقيدا بصورة التمكن من قصد الوجه يلزم سقوط قصد الوجه عن الوجوب لعدم التمكن منه ولكن السقوط لا ينافى وجوب الاحتياط بكل ما له احتمال دخل فى حصول المصلحة فحينئذ يجب الاحتياط عقلا مع فرض لزوم موافقة الغرض لتحصيل القطع بالفراغ بعد القطع باشتغال الذمة بالامر النفسى المردد بين الاقل والاكثر لاحتمال بقاء الاشتغال عند الاكتفاء بالاقل بسبب بقاء الغرض بناء على لزوم موافقة الغرض كما هو مفروض الشيخ (ره) ومما ذكرنا ظهر حال صورة الشك فى كون الاناطة يكون على وجه الاطلاق او يكون مقيدا بصورة
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
