فيسقط حكم العقل بوجوب الجزم بحصول الغرض ويبقى حكمه من حيث تردد الواجب بين الاقل والاكثر الذى مقتضاه هو وجوب الاقل للعلم بوجوبه وجواز ترك الاكثر.
وذلك ضرورة انّ حكم العقل بالبراءة على مذهب الاشعري لا يجدى من ذهب الى ما عليه المشهور من العدليّة.
وذلك الذى ذكرنا من انه لا وجه للتفصى عنه بما ذكره الشيخ (ره) من الوجهين لضرورة ان حكم العقل بالبراءة على مذهب الاشعري المنكر للغرض فى افعال الله تعالى ويقول ان فعل الله تعالى خال عن الحكمة والمصلحة وان نفس الارادة مرجحة لصدورها بلا شىء زائد سمى بالمصلحة والغرض ، لا يجدى من ذهب الى ما عليه المشهور من العدلية من ابتناء الاحكام على المصالح والمفاسد فلا بد من دفع الاشكال على وفق مقتضى قواعد العدلية من ابتناء الاحكام على المصالح والمفاسد وليس المقام مقام الجدل مع الاشاعرة كى يلزمهم بمقتضى قواعدهم من انكار التبعية المذكورة.
بل من ذهب الى ما عليه غير المشهور لأحتمال ان يكون الدّاعى الى الأمر ومصلحته على هذا المذهب ايضا هو ما فى الواجبات من المصلحة وكونها ألطافا فافهم.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
