الامر الموجبة اليه فان هذا واجب عقلى فى مقام الاطاعة والمعصية ولا دخل له بمسألة اللطف بل هو جار على فرض عدم اللطف وعدم المصلحة فى المأمور به رأسا وهذا التخلص يحصل بالاتيان بما يعلم ان مع تركه يستحق العقاب والمؤاخذة واما الزائد فيقبح المؤاخذة عليه مع عدم البيان (انتهى).
حاصل ما افاده (قدسسره) ان للامر جهتين ، الاولى الجهة الارشادية وهى ابتنائه على المصلحة وكون الواجب لطفا فى غيره على مذهب العدلية الثانية المولوية المستتبعة لوجوب الاطاعة وحرمة المعصية ، اما الجهة الاولى فهو مما تعذر القطع بها فى المقام لاحتمال اعتبار معرفة اجزاء العبادة تفصيلا ليؤتى بها مع قصد الوجه فحينئذ يحتمل ان يكون اللطف منحصرا فى امتثاله التفصيلى فان من صرح من العدلية بان الواجبات السمعية الطاف فى الواجبات العقلية التزم باعتبار قصد الوجه او معرفته فى حصول الاطاعة والمفروض عدم امكانهما من جهة تردد الواجب بالفرض.
واما الجهة الثانية فلم تقتض الا التخلص من تبعة العقاب وهو يحصل بإتيان ما علم وجوبه وهو الاقل واما الاكثر فيقبح عليه العقاب لانه عقاب بلا بيان ، وبالجملة ان المصالح فى المأمور بها وان كانت قد تجب تحصيلها من حيث كونها اغراضا للاوامر والمحصل للغرض وان كان موضوعا لقاعدة الاشتغال كما عرفت إلّا انه فيما يمكن القطع بحصوله وقد عرفت انه متعذر فى العبادات لاحتمال توقف حصول الغرض فيها على الجزم بالنية وهو ممتنع مع الشك والتردد فى الواجب بين الاقل والاكثر
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
