البراءة العقلية والنقلية بداهة ان الحكم الواقعى فى مورد الترخيص الشرعى تعليقى لا ارادة ولا بعث هناك اصلا فكيف يحكم العقل بوجوب موافقة الغرض الداعى على الحكم التعليقى وعليه فلا يرد على المصنف الاعتراض بان العقل لا يحكم بوجوب موافقة الغرض الداعى على الحكم الالزامى الذى ليس فى مورده ارادة وبعث اصلا كما هو غنى عن البرهان.
ولا وجه للتّفصّى عنه تارة بعدم ابتناء مسئلة البراءة والاحتياط على ما ذهب اليه مشهور العدليّة وجريانها على ما ذهب اليه الأشاعرة المنكرين لذلك او بعض العدليّة المكتفين بكون المصلحة فى نفس الأمر دون المأمور به
المتفصى بذلك هو الشيخ (ره) وهذا التفصى مذكور فى كلامه قال (قدسسره) بعد قوله المتقدم ، فان قلت ان الاوامر الشرعية كلها من هذا القبيل لابتنائها على مصالح فى المأمور به ... الخ ، قلت اولا مسئلة البراءة والاحتياط غير مبتنية على كون كل واجب فيه مصلحة وهو لطف فى غيره فنحن نتكلم على مذهب الاشاعرة المنكرين للحسن والقبح او مذهب بعض العدلية المكتفين بوجود المصلحة فى الامر وان لم يكن فى المأمور به.
واخرى بانّ حصول المصلحة واللّطف فى العبادات لا يكاد
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
