احرازها كما لا يخفى.
اشارة الى برهان آخر على وجوب الاحتياط عقلا فى الاقل والاكثر الارتباطيين ، حاصله انه لا شك فى ان هذا الامر الفعلى المعلوم المردد بين الاقل والاكثر ناش عن غرض للامر فى ذلك الشيء بناء على ما ذهب اليه المشهور من العدلية من تبعية الاوامر والنواهى للمصالح والمفاسد فى المأمور بها والمنهى عنها وكون الواجبات الشرعية ألطافا فى الواجبات العقلية ومعناه على ما حكى عن بعض المشايخ ان شكر المنعم واطاعته وتعظيمه واجب يحكم العقل والمحصل لهذه العناوين هو الواجبات الشرعية فهى لطف فيها اى كونها مقربة للعبد اليها لاجل كونها مقدمة لحصولها بل هذه العناوين قائمة بها فهى المأمور به فى الحقيقة والافعال المحصلة لها مقدمة لها او هى اغراض مقصودة من الافعال ومبنى هذا التقرير على كون الغرض من الاوامر تحصيل المصالح الكامنة
بحصول ذلك الغرض اذ العقل يحكم بوجوب اتيان المأمور به على نحو يحصل به الغرض ، ومن المعلوم انه لو اتى بالاقل لم يعلم بحصول الغرض اصلا لاحتمال مدخلية الجزء المشكوك ايضا فى حصوله فالشك فى المقام راجع فى الحقيقة الى الشك فى المحصل اى فى محصل الغرض بعد الجزم بثبوته والشك فى المحصل موضوع لقاعدة الاحتياط لا لاصالة البراءة فيحكم العقل بلزوم اتيان الاكثر وعدم الاكتفاء بالاقل ليعلم بحصول الغرض.
ولا يخفى ان هذا الدليل لا يكاد يتم بناء على الانحلال وجريان
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
