المتوهم هو الشيخ الانصارى اعلى الله مقامه حيث قال فى الرسائل (ما لفظه) وبالجملة فالعلم الاجمالى فيما ما نحن فيه غير مؤثر فى وجوب الاحتياط لكون احد طرفيه معلوم الالزام تفصيلا والآخر مشكوك الالزام رأسا ودوران الالزام فى الاقل بين كونه مقدميا او نفسيا لا يقدح فى كونه معلوما بالتفصيل لما ذكرنا من ان العقل يحكم بوجوب القيام بما علم اجمالا او تفصيلا الزام المولى به على اى وجه كان ويحكم بقبح المؤاخذة على ما شك فى الزامه والمعلوم الزامه تفصيلا هو الاقل والمشكوك الزامه رأسا هو الزائد والمعلوم الزامه اجمالا هو الواجب النفسى المردد بين الاقل والاكثر ولا عبرة به بعد انحلاله الى معلوم تفصيلى ومشكوك (انتهى).
حاصل ما افاده (قدسسره) هو ان العلم الاجمالى فى المقام منحل الى العلم التفصيلى بوجوب الاقل والشك البدوى بوجوب الاكثر لان الاقل معلوم الوجوب اما لكونه نفسيا او لكونه مقدميا غيريا فالاقل لو كان مقدمة تكون واجبا شرعيا او عقليا اذ على القول بوجوب المقدمة يكون الوجوب الغيرى المتعلق بها شرعيا وإلّا فيكون عقليا بداهة ان وجوب المقدمة مما لا ريب فيه فاذا كان كذلك فلا بد عن الخروج عن عهدته باتيان نفسه واما الاكثر فلا نعلم بحرمته وقبح العقاب بلا بيان يقتضى عدم ثبوت العقاب على ترك الاكثر فلا يكون واجبا هذا حاصل ما افاده الشيخ (ره) فى بيان الانحلال ولكنه فاسد قطعا لما يترتب عليه من المحاذير وقد نبه عليها المصنف بقوله.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
