الاجتناب لانه اللازم من باب المقدمة من التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعى اما سائر الآثار الشرعية المترتبة على ذلك الحرام فلا يترتب عليهما (الى ان قال) ما ملخصه وهل يحكم بتنجس ملاقيه وجهان بل قولان مبنيان على ان الاجتناب عن النجس يراد به ما يعم الاجتناب عن ملاقيه ولو بوسائط فاذا حكم الشارع بوجوب هجر كل واحد من المشتبهين فقد حكم بوجوب كل ما لاقاه او ان الاجتناب عن النجس لا يراد به الا الاجتناب عن العين بنفسها واما تنجس الملاقى للنجس فهو تعيد خاص وحكم شرعى آخر لا ربط له بوجوب هجر النجس (الى ان قال) والاقوى هو الثانى لما ذكر (انتهى).
والمصنف جعل فى المقام صورة المسألة ثلاثة ، الاولى وجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح دون الملاقى بالكسر ، الثانية عكس الاول يعنى وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر دون الملاقى بالفتح ، الثالثة وجوب الاجتناب عن الملاقى والملاقى معا.
وانّه تارة يجب الاجتناب عن الملاقى دون ملاقيه فيما كانت الملاقاة بعد العلم اجمالا بالنّجس بينها فانّه اذا اجتنب عنه وطرفه اجتنب عن النّجس فى البين قطعا ولو لم يجتنب عمّا يلاقيه فانّه على تقدير نجاسته لنجاسته كان فردا آخر من النّجس قد شكّ فى وجوده كشيء آخر شكّ فى نجاسته بسبب آخر.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
