لكان مطلوبا مولويا نفسيا وكان مندوبا نفسيا فى قبال المندوبات الأخر وهذا اجنبى عن محل الكلام.
اذ الكلام فى تصوير الاحتياط فى محتمل الوجوب والروايات متكفلة للامر بالاحتياط لا بيان مندوب من المندوبات كما ان العقل لا يستقل إلّا بحسن الاحتياط والنقل لا يكاد يرشد الا اليه.
نعم لو كان هناك دليل على التّرغيب فى الاحتياط فى خصوص العبادة لما كان محيص عن دلالته اقتضاء على انّ المراد به ذاك المعنى بناء على عدم امكانه فيها بمعناه حقيقة كما لا يخفى انّه التزام بالأشكال وعدم جريانه فيها وهو كما ترى.
نعم لو كان هناك دليل على الترغيب فى الاحتياط فى خصوص العبادة وفرضنا عدم امكان الاحتياط بمعناه حقيقة فيها فلا محيص عند ذلك بدليل الاقتضاء وصون كلام الحكيم عن اللغوية من حمله على الاحتياط بالمعنى المذكور.
ولكن قد عرفت امكانه فيها بلا حاجة الى الحمل المذكور مضافا الى ان الاحتياط بالمعنى المذكور تسليم بالاشكال والتزام بعدم جريان الاحتياط فى العبادات وهو كما ترى فتحصل ان ما افاده الشيخ (ره) فى المقام للتفصى عن الاشكال غير خال عن الاشكال حسبما يأتى توضيحه فالاشكال على كلام الشيخ انما هو من جهة الالتزام بصيرورة ذات الفعل احتياطا بداعى الامر النفسى المتعلق به لا بداعى احتمال الوجوب حسبما
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
