الافعال الغير الضّروريّة قبل الشّرع ولا اقلّ من الوقف وعدم استقلاله لا به ولا بالاباحة ولم يثبت شرعا اباحة ما اشتبه حرمته فانّ ما دلّ على الإباحة معارض بما دلّ على وجوب التّوقّف او الاحتياط.
هذا هو الوجه الثانى من وجهى العقل للاحتياط ، حاصله ان الاصل فى الافعال الغير الضرورية الحضر حتى يثبت من الشرع الاباحة ولم يرد الاباحة فيما لا نص فيه ووجهه ان العقل يحكم بوجوب دفع الضرر المظنون والمحتمل حتى يثبت من الشارع دليل يؤمن منه وفى ارتكاب الشبهة فيما لا نص فيه احتمال الضرر ولم يرد فيه دليل مؤمن من العقاب حيث ان اخبار البراءة على تقدير تسليم دلالتها معارض باخبار التوقف فلا اقل من التوقف ان لم نقل بترجيحها على اخبار البراءة فالمرجع هو الاصل.
وفيه اوّلا انّه لا وجه للاستدلال بما هو محلّ الخلاف والاشكال والّا لصح الاستدلال على البراءة بما قيل من كون تلك الأفعال على الإباحة.
حاصل الجواب ، انه لا وجه للاستدلال بما هو محل الخلاف والاشكال وان الاصل الحضر هو احد الاقوال فى المسألة فلا وجه للاستدلال بما هو محل الخلاف فان جماعة كثيرة قائلون بان العقل مستقل بالاباحة
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
