لا يخفى ان مراد المصنف ، من الانحلال ليس هو الانحلال الحقيقى حتى يقال انه لا محيص إلّا عن ان يقال ليس الانحلال فى المقام حقيقيا بل حكمى بل مراده من الانحلال هو الانحلال الحكمى لان ظاهر قوله إلّا انه اذا لم ينحل العلم الاجمالى الى علم تفصيلى وشك بدوى وان كان هو الانحلال الحقيقى إلّا انه سيصرح عن قريب بكونه فى المقام حكميا وهو قيام امارات معتبرة بمقدار المعلوم بالاجمال وعليه فلا حاجة الى تطويل الكلام بالنقص والابرام والى اتعاب النفس وفتح باب القيل والقال والمتحمل فى رفع الاشكال كما لا يخفى ويشترط فى الانحلال الحكمى ان يكون المعلوم بالاجمال محتمل الانطباق على مؤدى الامارة وان يكون مؤديات الطرق المعتبرة بمقدار المعلومات بالاجمال.
وهذا الشرط حاصل بناء على جعل الحجية فى الامارات المعتبرة مثلا اذا علم اجمالا بوجوب الظهر او الجمعة وقامت الامارة على وجوب الجمعة فلا شك فى ان المعلوم بالاجمال محتمل الانطباق على مؤدى الامارة ومن الواضح ان نهوض الحجة عليه يوجب تنجز الواقع على تقدير المصادفة والعذر على تقدير الخطاء وكان مرجع ذلك الى ان يقال ان كان مؤدى الامارة منطبقا على الجمعة فوجوبه صار منجزا لقيام الامارة عليه وان اخطأت الامارة بان كان الواجب هو الظهر واقعا فالمكلف معذور عند الشارع.
واما بناء على جعل الحكم المماثل فى مورد الامارة وقلنا بان مقتضى ادلة الامارات ليس تعيين الواقعيات المعلومة بها بل غايتها جعل الحكم
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
