لا يقال نعم ولكنّه يستكشف عنه على نحو الإنّ ايجاب الاحتياط من قبل ليصحّ به العقوبة على المخالفة.
لا يقال سلمنا انه لا عقوبة فى الشبهة البدوية ما لم يؤمر بالوقوف والاحتياط ولكن مقتضى اطلاق قوله الوقوف عند الشبهة وشموله للشبهة البدوية وظهور الهلكة فى العقوبة هو ان يقال ان الاقتحام فى كل شبهة اقتحام فى العقوبة.
فالوقوف لازم عند الشبهة البدوية لانها داخلة فى العموم فلاجل صون كلام الحكيم عن الكذب يستكشف امر طريقى بالاحتياط فى الشبهة البدوية من قبل من باب الدليل الإنّي بمعنى ان استحقاق العقوبة معلول لمخالفة الامر المولوى فيكون شمولها للشبهة البدوية كاشفا عن ايجاب الاحتياط فيها فيصح العقوبة فى الشبهة البدوية حتى بعد الفحص.
فانّه يقال انّ مجرد ايجابه واقعا ما لم يعلم لا يصحّ العقوبة ولا يخرجها عن انّها بلا بيان ولا برهان فلا محيص عن اختصاص مثله بما يتنجّز فيه المشتبه لو كان كالشّبهة قبل الفحص مطلقا او الشّبهة المقرونة بالعلم الاجمالى فتأمّل جيّدا.
حاصله ان مجرد صدور الامر الطريقى واقعا مما لم يعلم به لا يترتب عليه التنجز ما لم يصل الى المكلف ومما لا يصحح العقوبة
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
