هذا اشكال على الشيخ (قدسسره) على حصره فى وجه وجوب الاحتياط فى احد الشقين الباطلين حاصله انه لا ينحصر وجه وجوبه فيهما فقط بل هناك شق ثالث وهو كون الامر بالاحتياط امرا طريقيا بداعى تنجز الواقع فانه ليس امرا مقدميا ولا نفسيا بل هو نحو آخر بان يكون ايجابه طريقيا اى مقدميا لحفظ الواقع المجهول ومن البين ان ايجابه كذلك فهو مما يصح ان يحتج به على المؤاخذة فى مخالفة الشبهة كما هو الحال فى اوامر الطرق والامارات والاصول العملية وحينئذ يكون بيانا على الواقع مصححا للعقاب على مخالفته كما هى تكون مصححة للعقاب على الواقع المجهول فيما طابقته ويكون بيانا واردا على قاعدة قبح العقاب بلا بيان ورود جميع الطرق والامارات والاصول عليها.
وبالجملة الامر بالاحتياط كالامر بالطرق والامارات وبعض الاصول كالاستصحاب من الاوامر المولوية الطريقية موجب لتنجز التكليف الغير المعلوم فى موردها.
الّا انّها تعارض بما هو اخصّ او اظهر ضرورة انّ ما دلّ على حليّة المشتبه اخصّ بل هو فى الدّلالة على الحلّية نصّ وما دلّ على الاحتياط غايته انّه ظاهر فى وجوب الاحتياط.
قد عرفت آنفا ان ايجاب الاحتياط يكون امرا طريقيا واردا على
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
