الاخبار ارادة الهلكة الموجودة فى الواقع على تقدير الحرمة الواقعية (انتهى).
حاصل ما اورده على نفسه الشريف هو ان ايجاب الاحتياط ان كان مقدمة للتحرز عن عقاب الواقع المجهول فهو قبيح اذ معناه ان الشارع اوجب الاحتياط لحفظ المكلف عن ارتكاب الشبهة المؤدية الى الاقتحام فى العقوبة الواقعية على تقدير مصادفة الحرام الواقعى.
ومن الواضح ان المقدمية بهذا المعنى انما تتم على تقدير كون العقاب لازما للحرام الواقعى المجهول فلا محالة تكون الالزامات الواقعية حتمية منجزة فيلزم صحة العقوبة على التكليف المجهول مع استقلال العقل بقبحها.
وليس ايجاب الاحتياط بداعى المقدمية بيانا منجزا للواقع لوضوح ان عنوان المقدمية متفرع على كون الواقع حتميا منجزا فى نفسه كى يصح ايجاب الاحتياط مقدمة للتحفظ عن تبعيته وان كان ايجاب الاحتياط ظاهريا نفسيا فالعقاب على مخالفته لا على مخالفة الواقع كما هو واضح.
وذلك لما عرفت من انّ ايجابه يكون طريقيّا وهو عقلا ممّا يصحّ ان يحتجّ به على المؤاخذة فى مخالفة الشّبهة كما هو الحال فى اوامر الطّرق والأمارات والأصول العمليّة.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
